الفيروز آبادي
252
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
والواقعة لا تقال إلّا في الشدّة والمكروه . وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ وقع جاء في العذاب والشدائد ، نحو : إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ « 1 » أي القيامة . ووقوع القول : حصول متضمّنه ، قال تعالى : وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا « 2 » أي وجب العذاب الّذى وعدوا لظلمهم ، وقوله تعالى : فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ « 3 » استعمال لفظ على مع الوقوع هاهنا تأكيد للوجوب كاستعمال : وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » . وقوله : فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ « 5 » عبارة عن مبادرتهم إلى السجود . والوقعة « 6 » في الحرب : صدمة بعد صدمة . والاسم الوقيعة والواقعة . ووقائع « 7 » العرب أيّامها التي كانت فيها حروبهم . والواقعة : النازلة من شدائد الدّهر . ومواقع الغيث : مساقطه ، وفي الحديث : « يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر ، يفرّ بدينه من الفتن « 8 » » . والوقع [ و ] « 9 » بكسر القاف : السّحاب الرّقيق . وبالتحريك : الحجارة والحفاء « 10 » ، وقد وقع كفرح . ورجل وقّاع ووقّاعة : يغتاب النّاس كثيرا .
--> ( 1 ) صدر سورة الواقعة . ( 2 ) الآية 85 سورة النمل . ( 3 ) من الآية 100 سورة النساء . ( 4 ) الآية 47 سورة الروم . ( 5 ) الآية 29 سورة الحجر . ( 6 ) في ا : الواقعة وما أثبت عن ب والقاموس . ( 7 ) جمع وقيعة . ( 8 ) أخرجه البخاري وابن حنبل وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي سعيد ( الفتح الكبير ) . ( 9 ) تكملة يقتضيها السياق لمتابعة المصنف في قاموسه وليصح ما بعده من قوله وبالتحريك . ( 10 ) الحفاء : وهن القدم ورقته من الحجارة التي يمشى عليها .